السيد محمد مهدي الخرسان

542

المحسن السبط مولود أم سقط

في نقده ، وعادلاً في توزيع حقده ، فيصبّ ثمالة جام غضبه على الذين ذكروا ذلك من أصحاب مذهبه ، فإن يك ما ذكروه كذباً فعليهم وزر ما رووه ، وإن يك صدقاً ، فوزر ذلك على الذين اقترفوه . ألم يذكر عبد القادر البغدادي الأشعري في كتابه ( الفرق بين الفرق ) ( 1 ) عن النظام المعتزلي ذلك ؟ وليسا هما من الرافضة ؟ ألم يذكر ذلك المقريزي وهو سنّي في كتابه الخطط ( 2 ) ، فهل هو من الرافضة ؟ ألم يذكر ذلك الشهرستاني وهو سنّي متعصب على الشيعة في كتابه الملل والنحل ، كما تقدم في النصوص ؟ فهل هو من الرافضة ؟ ألم يذكر ذلك الصفدي وهو من مؤرخي السنّة في كتابه الوافي بالوفيات كما تقدم في النصوص ، فهل هو من الرافضة ؟ أليس هؤلاء جميعاً نقلوا ما قاله إبراهيم النظام المعتزلي البغدادي ، تلميذ الجاحظ المعتزلي البصري ، فقال : انّ عمر ضرب بطن فاطمة ابنة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حتى ألقت المحسن من بطنها ، وكان يصيح أحرقوا الدار بمن فيها ، وما كان في الدار غير علي وفاطمة والحسن والحسين . . . راجع نص الشهرستاني فيما تقدم من النصوص . ألم يذكر الذهبي السنّي العتيد العنيد في ميزان الاعتدال ( 3 ) ، في ترجمة أبي دارم عنه . . . أنّ عمر رفس فاطمة حتى أسقطت بمحسن . فهل على الرافضة من وزر لو قالوا ما رواه هؤلاء ؟

--> ( 1 ) - الفرق بين الفرق : 140 141 . ( 2 ) - الخطط للمقريزي 2 : 346 . ( 3 ) - ميزان الاعتدال 1 : 139 .